السيد علي الحسيني الميلاني
5
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
المراجعة ( 72 ) - ( 74 ) حول عائشة بعد أن أثبت السيّد - رحمه اللّه - أنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو الوارث والوصيّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بالاستناد إلى أحاديث القوم في أصحّ وأشهر كتبهم ، وجد نفسه مضطرّاً للتعرّض لعائشة بنت أبي بكر ; بمناسبة روايتهم عنها أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات بلا وصيّة . . وهو في هذا الفصل - من مراجعاته أيضاً - معتمد كذلك على كتب القوم ورواياتهم المعتبرة ، ولم يتجاوزها إلى سائر الكتب ; التزاماً منه بأُصول البحث وقواعد المناظرة ، وهو ديدن سائر علمائنا الأبرار ، كما أنّه لم ينسب إليها - أي عائشة - شيئاً من الصفات والحالات ، إلاّ في حدود ما دلّت عليه تلك الأحاديث الواردة عندهم عن الرواة الثقات . ونحن أيضاً سوف لا نخرج عن هذا الإطار ، وباللّه التوفيق . قال السيّد - رحمه اللّه - : « إنّ لأمّ المؤمنين عائشة فضلها ومنزلتها ، غير أنّها ليست بأفضل أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكيف تكون أفضلهنّ مع ما صحّ عنها ، إذ قالت : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خديجة ذات يوم ، فتناولتها فقلت : عجوز كذا وكذا ، قد أبدلك اللّه بها خيراً منها .